فهرس الكتاب

الصفحة 16707 من 22028

(ورد في الأثر)

{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ (101) }

(سورة المؤمنون)

إذ تأتي ربك وحدك، ليس معك إلا عملك الصالح وطاعتك له"يا قييس إن لك قرينًا يدفن معك وأنت ميت، وتدفن معه وهو حي، فإن كان كريمًا أكرمك، وإن كان لئيمًا أسلمك ألا وهو عملك"اجهد أن يكون عملك صالحًا، اجهد أن تطيع الله عزَّ وجل، هذا الذي ينفعك عند قبرك.

لا يليق بالإنسان أن يتخذ وليًا إلا الله:

أول ليلة يوضع الإنسان في قبره، يقول الله عزَّ وجل:"عبدي رجعوا وتركوك"فالإنسان عندما يشيع جنازة بالمقبرة يعزي أقارب الميت بقوله: عظم الله أجركم. ويذهبوا إلى البيت وانتهى الأمر، أما هذا الذي في قبره ليس له إلا الله، وما دام ليس له إلا الله عليه أن يتعرَّف إلى الله في حياته. اعرف ربك في الرخاء يعرفك في الشدة.

{وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (9) }

(سورة الشورى)

أي أنه لا يليق بالإنسان أن يتخذ وليًا إلا الله، لا يليق به أن يهب عمره لغير الله، وأن يهب شبابه ووقته وفكره وطلاقة لسانه وماله لغير الله، فهو أهل التقوى وأهل المغفرة، فأنت لا يليق فيك أن تجيَّر لغير الله، أن تكون محسوبًا على غير الله عزَّ وجل. سألوا عالمًا جليلًا من قطر عربي تجرى له عملية جراحية: لماذا لك هذه المكانة العالية؟ فأجاب بتواضع جَم: لأنني محسوبٌ على الله. لم يقل لأني محسوب على جهة أرضية، وعلى الجماعة الفلانية.

فيجب عليك أن تكون محسوبًا على الله لا على عبدٍ من عباد الله، إما أن تكون عبدًا لله وإما أن تكون عبدًا لعبدٍ لئيم، كن عبد الله، لا تأخذك في الله لومة لائم.

{وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) }

(سورة الشورى)

ألا ترون معي أيها الأخوة أن هذه الآية تَشِفُّ عن أن الإنسان مخيَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت