(الجامع الصغير: عن"ابن عمر")
والرفعة عند الله تحتاج إلى طاعةٍ لله، وإلى إخلاصٍ له، وإنابةٍ إليه، وتطبيقٍ لأمره، وخدمة لعباداته، وإخلاصٍ لهم.
من انقاد وراء شهواته خسر الدنيا و الآخرة:
{وَالظَّالِمُونَ (8) }
الذين اختاروا الشهوة قد اختاروا أن ينقادوا وراء غرائزهم، وحظوظ الدنيا ولم يختاروا ما عند الله في الآخرة، فهؤلاء ظلموا أنفسهم ..
{مَا لَهُمْ (8) }
عندما يأتي العذاب ويستحقوا العقاب ..
{مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) }
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
(سورة الأنعام: من آية"94")
فالإنسان في الحياة له أصدقاء، وأتباع وأقرباء، وجماعة، يحس أن حوله أُناسًا كثيرين، ولكن يوم القيامة:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
(سورة الأنعام: من آية"94")
تروي بعض الآثار عن النبي عليه الصلاة والسلام، أن السيدة عائشة سألته: أيعرف بعضنا بعضًا يوم القيامة؟ نحن في الدنيا لنا أهل وأقرباء، وأم، وأب، وأخوات، وأصدقاء، وجيران، وفي العمل يوجد شخص أعلى منك، وأدنى منك، وصاحب، وصديق، وجار، وزميل، فهذه العلاقات الاجتماعية في الآخرة هل يا ترى نتعرف إلى بعضنا بعضاَ، قالت يا رسول الله: أيعرف بعضنا بعضًا يوم القيامة؟ فقال عليه الصلاة والسلام:
(( نعم يا أم المؤمنين إلا في أربعة مواضع(ذكر أربعة مواضع) عند الصراط، وعند الميزان وإذا الصحف نشرت (وفي موضع رابع لا أذكره الآن) وفيما سوى ذلك يعرف بعضنا بعضًا ـ فهذه أمه، وهذا أبوه، وهذا أخوه، وفلان ابن عمه، وابن خالته ـ قد تقع عين الأم على ابنها تقول: يا ولدي جعلت لك صدري سقاءً وبطني وعاءً وحجري وطاءً فهل من حسنةٍ يعود علي خيرها اليوم؟ ـ (أي أعطني حسنة الله يرضى عليك) فيقول: يا أماه ليتني أستطيع ذلك إنني أشكو مما أنت منه تشكين )).