فهرس الكتاب

الصفحة 16703 من 22028

(( اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلّ إثْمٍ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلّ بِرٍّ، وَالفَوْزَ بالجَنَّةَ وَالنَّجاةَ(بعونِك) منَ النَّارِ ))

(الأذكار النووية)

يجب أن تدفع ثمن الرحمة، قال تعالى:

{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) }

(سورة الأعراف)

ورحمة الله هي عطاؤه، فسِّرها بما شئت، فسِّرها إن شئت تجليًا من الله على قلبه تسعد به، فسِّرها إن شئت توفيقًا، فسِّرها إن شئت حياةً طيبة، وفسِّرها إن شئت قربًا من الله عزَّ وجل، وإن شئت غنًى تغتني به أو سلامةً في الدنيا وغنى في الآخرة، كل هذه المعاني التي تخطر في بالك يمكن أن تفسر بها رحمة الله، ورحمة الله لها ثمنٌ باهظ، أقول باهظ لضعف العزَّائم، أما الثمن فليس باهظًا طاعة الله عزَّ وجل، ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وطاعة الله عزَّ وجل في قدرة كل واحدٍ منا، ولا يلتفت أحدكم إلى ما يقوله بعض الناس: يا أخي الفساد عَم، وأين أذهب بعيوني في الطريق. لا، انظر إلى قوله تعالى:

{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا (286) }

(سورة البقرة: من آية"286")

فما دمت مكلَّفًا بهذه الأوامر فهي في وسعك قطعًا، بإمكانك أن تصلي، وأن تصوم، وأن تغض البصر، وأن تضبط اللسان، وأن تعطي مما أعطاك الله، وأن تدفع زكاة مالك، وأن تحضر مجالس العلم، هذا كلُّه في إمكانك، لذلك لن تحاسب إلا على قدرةٍ أعطاك الله إيَّاها، من هنا تأتي المسؤولية.

إذًا:

{وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ (8) }

(سورة الشورى)

فرحمة الله لا تنالها إلا إذا أردتها، ولا تنالها إلا إذا دفعت ثمنها، تنالها بطاعته، سيدنا عمر قال لسيدنا سعد، وكان سعد من أقرب الصحابة لرسول الله، كان إذا دخل عليه يقول:

(( هذا خالي أروني خالًا مثل خالي ) )

ما فدَّى أحدًا إلا سعد بن أبي وقاص قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت