فهرس الكتاب

الصفحة 16700 من 22028

هل الإنسان مسير أم مخير؟ الإنسان مسيَّر مخير، ففيما كُلِّف به فهو مخيَّر، وفيما لم يكلّف به فهو مسيَّر. فأنت ابن من؟ ابن فلان وفلانة، جيء بك إلى الدنيا في الأربعينات، وولدت في بلد معيَّن، بإمكانات معينة، بقدرات معينة، وببيئة معينة، بخصائص معينة، من أم وأب معينين، تلقَّيت العلم من جهة معينة فهذه كلها ليست في اختيارك، لكن حينما قال لك الله:

{وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) }

(سورة طه)

فأنت الآن مخير بها. قال:

{وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}

(سورة الحجرات: من آية"12")

فأنت مخير، قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) }

(سورة التوبة)

فأنت مخير.

الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليكون سيِّد المخلوقات:

لك أن تجلس مع الكاذبين، ومع أهل الدنيا، والأهواء، وأهل البِدَع، والمؤمنين في بيوت الله، أنت مخيَّر، فلو أن الله عزَّ وجل ألغى الاختيار لجعلكم أمةً واحدة، أي انتهى كل الاختيار، وقد ألغى التكليف، وألغى حمل الأمانة، جعلكم مخلوقات كبقية المخلوقات، ليس لها هذه الدرجات العالية لأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليكون سيِّد المخلوقات.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) }

(سورة البينة)

من دون استثناء:

{أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) }

(سورة البينة)

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا (6) }

(سورة البينة)

بالمقابل ..

{أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) }

(سورة البينة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت