فهرس الكتاب

الصفحة 16685 من 22028

فدائمًا أيها الأخوة هذه القاعدة أساسيَّة: ومعتقدك إذا بقي في معزلٍ عن سلوكك فهذا المعتقد غير كافٍ. والمعتقد الصحيح هو الذي يفعل فعله في سلوكك، فأنت في اللحظة التي تتريَّث تقول: هذا لا أفعله لأنه لا يرضي الله، وهذا أفعله لأنه يرضي الله، فالآن إيمانك فعل فعله فيك، أما إذا كان إيمانك لا يقوى على توجيه سلوكك فهذا الإيمان لا يكفي، ولذلك ابحث عن إيمانٍ يكفي، ويكون له أثرٌ واضحٌ في مواقفك، أما إن لم تكن المواقف متأثِّرة بالإيمان فهذه المعتقدات أو هذا الإيمان لا يقدِّم ولا يؤخِّر، والعبرة أن يكون عملك صالحًا، ولا يكون عملك صالحًا إلا إذا عرفت الله المعرفة الكافية، لا أقول: المعرفة المطلقة. لأن المعرفة المطلقة ليست في مقدور أحد، إذ لا يعرف الله إلا الله، لكن المعرفة الكافية التي تحملك على طاعة الله، فمادامت معارفك، ومعتقداتك، ويقينيَّاتك تحملك على طاعة الله، كترك الحرام وأخذ الحلال، فالآن مبدئيًا هذه العقيدة جيَّدة وكافية لاستقامتك على أمر الله.

الحسد والضيق واليأس مشاعر ناتجة عن ضعف الإيمان:

الإنسان إذا ضعفت معرفته بالله ضاقت نفسه، وتبرَّم من حياته، وألجأه ضعفه في إيمانه إلى متاعب كثيرة جدًا، فيقع في الحسد، والضيق، واليأس، والتشاؤم، والضجر، وفي الشعور بالقهر، والشعور بالظلم، فهذه كلها مشاعر ناتجة عن ضعف الإيمان، أما إذا آمنت بالله حقَّ الإيمان ورأيته هو المتصرِّف، وهو الحكيم، والقدير، والفعَّال، والغني، و السميع، والمجيب، والعليم، والرقيب، والقريب، وهو الذي إذا ناديته قال: لبَّيك يا عبدي. وإذا تعاملت معه بهذه الطريقة، طريقة المعرفة، والسؤال، والدعاء، والجواب حُلَّت كل مشكلاتك.

ملكية الله عزَّ وجل للسماوات والأرض:

أيها الأخوة ... أنت في مُلْك الله عزَّ وجل وأنت مِلْكُ الله، يقول الله عزَّ وجل:

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت