فهرس الكتاب

الصفحة 16682 من 22028

فكلمة {كذلك} أي يوحي الله إليك وحيًا كهذا الوحي، كما أوحى الله إلى الأنبياء السابقين كذلك أوحى الله إليك، وإذا أوحى الله إليك فهو وحيٌ كما أوحى الله إلى الأنبياء السابقين، إذًا هذه سنة الله في خلقه، ورحمة الله سبحانه وتعالى بعباده تقتضي أن يأمرهم، وأن ينهاهم، وأن يبيِّن لهم، وأن يدعوهم إلى معرفته، وإلى طاعته حتى يسعدهم في الدنيا والآخرة.

ما من نبيٍ كُلِّفَ برسالةٍ إلا أوحى الله إليه كتابًا يكون منهجًا لأتباعه:

لكن ..

{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ (3) }

(سورة الشورى)

الله علمٌ على الذات وصاحب الأسماء الحسنى والصفات الفضلى، قال تعالى:

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف الآية: 180)

فأسماء الله تعالى كلها حسنى، ولذلك فأية قصَّةٍ، أو أي تعبيرٍ ينتقص من كمال الله عزَّ وجل؛ ومن عدالته، ورحمته، ولطفه، وقدرته، وقوَّته، وغناه، وعلمه فهذا الكلام مرفوضٌ لأن الله سبحانه وتعالى أسماؤه كلُّها حسنى، وصفاته كلُّها فضلى، إذًا:

{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ (3) }

(سورة الشورى)

فمضامين الكتب السماويَّة، أي ما من نبيٍ كُلِّفَ برسالةٍ إلا أوحى الله إليه كتابًا يكون منهجًا لأتباعه الذين يدعوهم إلى الله، إذًا كما أوحى الله إلى الأنبياء السابقين أوحى إليك، فهذا الوحي ليس جديدًا، وليس غريبًا، وليس مستحدثًا ..

{اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) }

(سورة الشورى)

قال علماء التفسير: العزيز في مُلكه، والحكيم في أفعاله. وكلمة عزيز شُرحت سابقًا، أي أن الله سبحانه وتعالى واحدٌ أحد، فردٌ صمد، عزيز أي واحد، ويستحيل أن تحيط به، ويحتاجه كل شيءٍ في كل شيء، عزيز، لذلك أنت محتاجٌ إليه، فإذا احتجت إلى العزيز نلت منه العزَّة والكرامة ..

اجعل لربِّك كل ... ... .. عزِّك يستقرُّ ويثبت

فإذا اعتززت بمن ... يموت فإن عزَّك ميتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت