فهرس الكتاب

الصفحة 16669 من 22028

أيها الإخوة دقِّقوا في هذه الكلمة: العمل الذي يستغرق كل وقتك عملٌ خاسرٌ حتمًا، لأنه ألغى وجودك، ألغى رسالتك، ألغى مهمَّتك في الحياة، العمل الذي يستغرق كل الوقت هذا خسارةٌ كبيرة ولو درَّ عليك المال بأكبر رقم.

إخواننا الكرام ... أحيانًا يبحث الناس عن عمل، فيجدون عملًا يشترط صاحب العمل أن الدوام كامل حتى الساعة التاسعة، يلغي له كل الدروس، هناك إخوان صادقون لا يرضون بهذا، لا يقبل عملًا يلغي له طلبه للعلم، لا يقبل عملًا يلغي له هذه الساعات المباركة التي يكرمه الله بها، لذلك الذي يؤثر الله على الدنيا يأتيه عملٌ في المستقبل مريح، ويتيح له أن يطلب العلم، وبدخلٍ أكبر ..

(( ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوَّضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).

[ورد في الأثر]

قال:

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ}

كان له دعاء رقيق ترك الدعاء، كان يجلس يقرأ القرآن بحرارة ترك القرآن، كان يصلي صلاة مُتقنة صار يصلي ترقيعا، كان يحضر مجلس علم فترك مجلس العلم، صار شخصيَّة لامعة، صار رجل أعمال، صار عنده مشروع ..

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ}

1 ـ المؤمن راض عن قضاء الله، والكافر ساخط:

أما إذا أرسل الله عزَّ وجل له مشكلة تجده يعوي كالكلاب، وينهار، يصيح صياح الأعمى، هذه صفات الإنسان الغافل المُعرض؛ لكن المؤمن أحيانًا تأتيه مصيبة يرضى بها عن الله، يقبلها بقبولٍ حسن، يقول: يا رب أنا راضٍ عنك، أنا راضٍ عن قضائك وقدرك، أنا راضٍ بما قسمته لي، شتَّان بين هذا وذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت