من مات ورأى ماذا بعد الموت؟ من هنا إلى ذلك يوم الله يفرجها الله، هذا كلام الناس، فهو يدخل في حسابه كل شيء إلا الموت، مع أن الموت أخطر شيء، تجد تفكير الإنسان في العمر الفلاني يحتاج إلى دخل أكبر، إذا سأوظِّف أموالًا من الآن، يقتطع من دخله مالًا يوظِّفه في جهة ليكون له دخل بعد سن معيَّنة من دون تعب، تجده يفكر في شيخوخته، يفكر بمستقبل أولاده، يفكر في بيته، أبيع هذا البيت بثمانية ملايين، ونأخذ بيت بالضواحي بلميونين، معنا فرق مالي نشتري به سيارة، نأخذ بيتًا صغيرًا، فهو يخطِّط، لكن يا ليته يخطِّط لمستقلبه الحقيقي، لآخرته.
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً}
لو لم يقل الإنسان هذا الكلام كان فعله يؤكِّد ذلك، يخطِّط دائمًا، إلا لما بعد الموت، هذا خارج حسابه ..
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى}
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى
من استنباطات الجاهل الغافل:
ما دام أغناني في الدنيا فهو راضٍ عني، ولولا أنه راضٍ عني ما أغناني، ما دام قد أطلعني على ملكه فهو راضٍ عني، فاستنباطات الإنسان الجاهلي الغافل سخيفةٌ جدًا؛ ما دام قد أطلعه على مُلكه فهو راضٍ عنه، ما دام قد أغناه فهو راضٍ عنه، مع أن الله أغنى قارون وهو لا يحبه، وأعطى فرعون وهو لا يحبه، لكن الذي يحبه يعطيه علمًا وحكمةً ..
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) }
(سورة القصص)
{وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى}
ضمن الدنيا والآخرة تأليًا على الله، ببساطة، بسخف، بجهل، بغباء ..
{فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا}