فهرس الكتاب

الصفحة 16666 من 22028

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ}

أصابه شبح مرضٍ عُضال، ثم أثبت التحليل أنه بريء من هذا المرض العضال، أصابه فقرٌ مدقع، ثم زال هذا الفقر، ونَعِمَ بدخلٍ كبير، أصابه همٌّ فزال ذلك الهم، أصابته مصيبة فانحسرت تلك المصيبة، قال:

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا}

منَّا تفضُّلًا، وتكرُّمًا، ومِنْحَةً، وهبةً ..

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي}

بعضهم قال: هذا ما استحقُّه، وبعضهم قال: هذا من صنعي، ومن تدبيري، ومن علمي، ومن خبرتي ..

{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً}

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً

1 ـ الغافل ينسب الخير لنفسه:

يعبِّر بعض الناس الغافلين عن هذه الحقيقة، فيقول لك: معك قرش تساوي قرشًا، الدراهم مراهم، ليس هناك آخرة، هذه الدنيا هي كل شيء، من كان فيها غنيًا فهو السعيد، ومن كان فيها فقيرًا فهو الشقي، فالإنسان أحيانًا القوة تُعْمِيه، ويُطْغِيه المال، وتُلْهِيه الصحَّة، قال تعالى:

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي}

أي هذا ما أستحقُّه، تأليًا على الله، أو هذا ما كان من صنعي، ومن تدبيري، ومن خبرتي، ومن سعيي، ومن كدِّي، ومن اجتهادي، فيعزو هذا الفضل الكبير الذي تفضَّل الله به، والذي أكرمه به إلى سعيه، وهذا شرك ..

{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً}

2 ـ الغافل لا يدخل الآخرة في حسابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت