فهرس الكتاب

الصفحة 16665 من 22028

دائمًا يطلب الخير، يريد الصحَّة، يريد المال، يريد الجمال، يريد البيت، يريد الأثاث، يريد المَركبة، الدخل الكبير، العِزَّ العريض، الشأن الرفيع، هذا الخير؛ المال، والجمال، والقوة، والمَنَعَة، والأنصار، والأتباع، والأشياء الماديَّة المُبْهِجَة ..

{لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ}

لا يمل، أيّ إنسانٍ هذا؟ قبل أن يعرف الله، فالإنسان إذا ورد معرَّفةً بأل فهذه أل الجنسيَّة، أي أن جنس الإنسان قبل أن يعرف الله ..

{لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ}

من طلب الخير، من البحث عن الخير في مقياسه، في نظره، في موازينه ..

{وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ}

2 ـ من طبيعة الإنسان أنه يكره الشرّ:

لو أن هذا العطاء توقَّف قليلًا، لو أنه خسر بعض صحَّته، أو بعض ماله تراه عابسًا، مُقَطِّبًا، مُزَمْجِرًَا، يائسًا، سوداوي المزاج، ضيِّق القلب، فما هذا التناقض؟

{لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ}

هذه حقيقة الإنسان، لكن المؤمن يطلب الخير، ويصبر على بلاء الله سبحانه وتعالى، يطلب الخير الحقيقي ـ خير الآخرة ـ ولا تعنيه الدنيا كثيرًا، فإذا امتحنه الله بشيء تجده صابرًا، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ؛ إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمِدَ اللَّهَ، وَكَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ إِلا الْمُؤْمِنُ ) ).

[من مسند أحمد عن صهيب]

الكافر يطلب الدنيا، وإذا أصابته فيها مصيبة ..

{فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ}

المؤمن يطلب خير الآخرة، فإذا ابتلاه الله في الدنيا بمصيبةٍ تراه صابرًا راضيًا عن الله عزَّ وجل.

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ

الآن مع حالةٍ ثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت