كيف تغرس في جدار الرحم؟ كيف تأتي الدماء لتغذي هذه البويضة؟ كيف تتشكَّل أعضاؤه الأساسيَّة؟ كيف تطوَّر هذا الحمل إلى أن يصبح طفلًا جنينًا في تسعة أشهر، كاملًا؛ فيه دماغ، فيه جمجمة، فيه عمود فقري، فيه عضلات، فيه عظام، فيه جهاز هضم، فيه جهاز دوران، فيه جهاز تصفية، فيه غدد صمَّاء، فيه بنكرياس، فيه كبد، فيه شعر، فيه جهاز تناسلي، فيه جهاز بولي، فيه جهاز هضمي، فيه جهاز دوران، كل هذا من حوينٍ واحد، فالإنسان بإمكانه أن يعرف كيف خُلِق من خلق ابنه ..
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }
(سورة القيامة)
من دون حساب ..
{أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) }
(سورة القيامة)
بلى إنه على كل شيء قدير.
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) }
(سورة القيامة)
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) }
(سورة المؤمنون)
أيها الإخوة الكرام، التفكُّر في خلق الإنسان من أرقى العبادات، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) }
(سورة عبس)
{فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) }
(سورة الطارق)
إذًا:
{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي}