فهرس الكتاب

الصفحة 16652 من 22028

أي موضوعٍ لا يخضع لعقلك أخبرك الله عنه، فلو قلت: يا أخي أنا عندي هذا الميزان، وعندي هذه المركبة، ونريد أن نعرف وزنها؟ اسأل الصانع، وأساسًا وزنها مكتوب عليه ألف ومائتان وثمانية وثلاثون كيلوا على لوحة مثبَّتة على المركبة، انتهى الأمر، هذا وزنها، أنت تستخدم الميزان للبقاليَّة ضمن خمسين كيلوا، أما هذه المركبة فتأخذ وزنها من المعمل، أما أن تحاول وزن المركبة بهذا الميزان تكسره، تحطِّمه، عندئذٍّ لا ينبغي أن تتهم العقل: يا أخي العقل قاصر، لا ليس قاصرا، هو يعطيك أرقى النتائج إذا أعملته في الحقل المخصَّص له.

إذًا الله عزَّ وجل قال:

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}

لو ترى بعينك مليون قصَّة فيها ظلم، القرآن أثبت هذه القصص لا تعرفها، أنت تعرف منها قصَّة اثنين أو ثلاثا، كل قصَّة فيها خمسة فصول، فيها عشرة فصول، إذا عرفت أول فصل لا يكفي، الثاني لا يكفي، الثالث لا يكفي، الرابع، الخامس، السادس، السابع، الثامن، لو عرفت تسعة فصول لا تستطيع أن تحكم على هذه القصَّة فيها عدل أم ظلم؟ ما دام ليس لديك إمكانيَّة أن يكون لك علمٌ كعلم الله، لا تستطيع إثبات عدالة الله إلا إذا كان لك علمٌ كعلمه، لأن ربنا عزَّ وجل قال:

{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) }

(سورة الإسراء)

مرَّة ـ هذه القصَّة أحب أن أذكرها لأنها واضحة جدًا في دلالتها ـ استوقفني إنسان، اثنان تخاصما في سوق تجاري، واحد أطلق على الثاني النار فأصاب صاحب محل تجاري بريء، مدَّ رأسه ليعرف من أين إطلاق النار فجاءته رصاصة في عنقه فجعلته مشلولًا فورًا، فقال لي أحدهم: ما ذنب هذا الإنسان؟ جاء ليفتح محلَّه التجاري فإذا بهذه الرصاصة تجعله مشلولًا، قلت: الله أعلم، أما ربنا عزَّ وجل ..

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت