{كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ (6) }
(سورة التكاثر)
قلت لكم مرَّةً: هناك علم اليقين، وهناك حقُّ اليقين، وهناك عين اليقين. علم اليقين هو الاستنتاج القَطْعي، وحق اليقين أن ترى بعينك هذا الاستنتاج، وعين اليقين أن تلمس بأحاسيسك هذا الاستنتاج، أنت قد تقول: لا دخَّان بلا نار، عقلك حكم أن وراء هذا الجدار نارًا، والدليل وجود الدخان، والقاعدة: لا دخَّان بلا نار، أما حينما التفتّ حول الجدار، ورأيت النار بأم عينك، دخلت في شيءٍ آخر هو حق اليقين، أما إذا لَمَسَت يدك النار، وشعرت بألم الحرق عندئذٍ دخلت في حالةٍ ثالثة هي عين اليقين، فأنت بين علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين.
أما الشك، والرَيْب، والتردُّد، أضعف الأشياء هو الوهم، ثم الشك، ثم الظن، ثم غلبة الظن، لكن في العقيدة لا يُقبل إلا القَطْعُ، أي مائة في المائة، هذه عقيدة ودين.
"إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَاخُذُونَ دِينَكُمْ".
[من صحيح مسلم عن محمد بن سيرين]
(( يا ابن عمر، دينك دينكَ، إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) ).
[من كنز العمال عن ابن عمر]
2ـ لماذا تتساهل في أمر دينك وتبحث وتسأل في أمور دنياك؟