فهرس الكتاب

الصفحة 16628 من 22028

لأن الحقائق العلميَّة هي استنباطاتٌ من الواقع، من خلق هذا الواقع؟ هو الله عزَّ وجل، وهذا كلامه فالمصدر واحد، فالكون كلُّه من خلق الله، من قنَّن قوانينه؟ الله سبحانه وتعالى، من سنَّ سُنَنَهُ؟ الله سبحانه وتعالى، من بيَّن العلاقات فيما بين مكوِّناته؟ الله سبحانه وتعالى، وهذا كلامه، لذلك يجب أن تطمئن إلى أن النقل الصحيح لا يمكن أن يتعارض مع العقل الصريح أبدًا.

العقل الصريح لا يتعارض مع النقل الصحيح، لأن العقل الصريح مقياسٌ أودعه الله فينا، وأن الواقع هو من خَلق الله، وأن هذا القرآن هو كلام الله، وأن الفطرة التي فُطرنا عليها هي من صنع الله عزَّ وجل، لذلك هناك من يقول: إنه لابدَّ من تطابق العقل والنقل والواقع والفطرة، الحق ما جاء به النقل وأكَّده الواقع، وارتاحت إليه الفطرة، وأقرَّه العقل، هذا الحق الذي قامت من أجله السماوات والأرض.

عندما تعتقد اعتقادًا صحيحًا حقيقيًا، حينما تؤمن بالحق أي أنك آمنت بالواقع، وآمنت بالمنطق، وآمنت بالفطرة، وآمنت بالقرآن، هذا هو الحق، فكلمة حق تعني النقل والعقل والواقع والفطرة، لا يمكن للواقع أن يظهر خطأ في القرآن، لأن الواقع من خلق الله، وقوانينه قنَّنها الله عزَّ وجل، وسُنَنه سنَّها الله عزَّ وجل، وهذه النفس لا ترتاح إلا للحق، إلا لما في القرآن وهكذا فُطرت ..

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}

(سورة الروم: من الآية 30)

3 ـ النفس لا ترتاح ولا تنسجم إلا بما جاء في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت