فهرس الكتاب

الصفحة 16627 من 22028

كلمة عزيز لها عدة معان، من معانيها أن هذا الكتاب لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثله، شيءٌ نادر، عزيز، أي ممتنع عن أن يحاكى، عن أن يقلَّد، عن أن يُؤتى بمثله، هذا المعنى الأول.

وكلمة عزيز لها عدة معاني في اللغة، أن الشيء إذا أصبح نادرًا صار عزيزًا، إذا كان هذا الشيء يصعب الوصول إليه صار عزيزًا، فصار الكتاب ـ كتاب الله عزَّ وجل ـ ليس كمثله كلامٌ آخر ..

(( فَضْلُ كَلامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ) ).

[من سنن الترمذي عن أبي سعيد]

كما أن الله واحدٌ في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله كذلك كلامه لا مثيل له، ولا يرقى إليه كلامٌ آخر ..

{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ}

أي أن كلام الله عزَّ وجل كتابٌ ممتنعٌ عن التقليد، لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثله، ولا أن يحاكيه، ولا أن يقلِّده، ولا أن يعارضه.

قال:

{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ 41} لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

1 ـ كتاب الله لا يُنقَض بمرور الأيام:

أي لا يمكن أن يأتي كتابٌ آخر ينقض ما فيه من قبل، كما أنه لا يمكن أن يأتي بعده كتابٌ آخر ينقض ما فيه، وهذه النقطة واضحة جدًا، ما من كتابٍ على وجه الأرض ألَّفه بشر إلا وبعد حينٍ ظهرت حقائق تناقض ما فيه، كل كتاب له عُمر، ما من كتابٍ على وجه الأرض ألَّفه بشر إلا وبعد حينٍ ظهرت حقائق تناقض ما فيه، لابدَّ له من تعديل، هذه حقيقة ثابتة؛ لكن كتاب الله عزَّ وجل منذ أن أنزله الله عزَّ وجل وإلى الآن وإلى قيام الساعة لا يمكن أن تظهر حقيقة علميَّة تناقض آياته، لماذا؟

2 ـ العقل الصريح لا يتعارض مع النقل الصحيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت