فهرس الكتاب

الصفحة 16625 من 22028

حينما يشتطُّ عقل الإنسان فيعتقد أن الله قد أجبره على هذه المعاصي فقد وقع في شر عمله، وما من عقيدةٍ تشُل الإنسان وتقعده، وتوقعه في سوء الظن بالله عزَّ وجل، وتجعله كتلةً هامدة كعقيدة الجَبْرِ، أن تعتقد أن الله أجبرك على فعل المعاصي، وأنها مقدَّرةٌ عليك، ولا سبيل إلى الخلاص منها، هذه عقيدة أهل الضلال، وعقيدة المشركين ..

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}

من جهة هي تهديد، أي افعل ما بدا لك وسوف ترى نتيجة عملك.

والمعنى الثاني أنك مخيَّر لك أن تستقيم ولك أن تنحرف، لك أن تحسن، ولك أن تسئ، لك أن تُقْبِلَ، ولك أن تُعْرِضْ، لك أن تطيع، ولك أن تعصي، لك أن تؤمن، ولك أن تكفر، لك أن توحِّد، ولك أن تُشرك، هذا باختيارك ..

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}

طريق الجنة معروف وسبيلها واضح:

طريق الجنَّة معروف؛ طاعة الله عزَّ وجل، والتقرُّب إليه بالأعمال الصالحة، وطريق النار معروف؛ معصية الله عزَّ وجل، والتقرُّب منها بالموبقات والمعاصي، والبشر على اختلاف أنواعهم، ومشاربهم، وأجناسهم، وألوانهم، وأعراقهم لا يزيدون على رجلين: رجلٍ منضبطٍ بالشرع، محسنٍ إلى الخلق، سعيدٍ في الدنيا والآخرة، ورجلٍ متفلِّتٍ من الشرع، مسيء إلى الخلق، شقيٍ في الدنيا والآخرة. الأمور بسيطة ومضغوطة ..

(( الناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله ) ).

(من الجامع الصغير عن ابن عمر)

أخطر شيء في حياتك أن تحسن الاختيار، اختر أن تكون مؤمنًا، الإيمان يحتاج إلى تفكُّر في خلق السماوات والأرض، يحتاج إلى معرفة أمر الله، يحتاج إلى حضور مجالس العلم، يحتاج إلى الذِكْر، يحتاج إلى الطاعة، يحتاج إلى الأعمال الصالحة، فالإيمان معرفة الله عزَّ وجل وطاعته، والتقرُّب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت