الإلحاد هو الطَعْنُ في الآيات، أو عدم قبولها، أو الاستخفاف بها، أو السخرية منها، أو عدم قبول ما تدل عليه، تقول له: هذا الزلزال دليل قدرة الله عزَّ وجل، ودليل أن الله يعاقب هؤلاء الذين ابتلاهم به، فيقول لك: هذه حركة القشرة الأرضيَّة لا تعني أكثر من ذلك، فالإلحاد في الآيات هو الطعن فيها، أو الاستخفاف بها، أو السخرية منها، أو عدم قبول ما تدل عليه، وهذا هو الرد المباشر، أو تأويلها تأويلًا على خلاف ما هي عليه، أو تزويرها، أو اللغو فيها، ففي المرحلة الأولى كان الرد مباشرًا، وفي المرحلة الثانية كان الرد غير مباشرًا، هؤلاء جميعًا الذين رفضوا الحق إما رفضًا مباشرًا أو رفضًا غير مباشر ..
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا}
إنْ في آياتنا الكونيَّة، أو في آياتنا القرآنيَّة، أو في أفعالنا التكوينيَّة ..
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا}
لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا
1 ـ لا يخفى على الله شيءٌ:
هم في علمنا، إن الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد ..
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) }
(سورة النساء)
2 ـ إذا علمتَ أن الله يعلم فلابد أن تستقيم:
إن الله سبحانه وتعالى يعلم سرَّهم وجهرهم، أي أن الإنسان حينما يعلم أن الله يعلم حُلَّت مشكلته مع الله، لأنه إذا أيقن أن الله يعلم فلابدَّ من أن يستقيم على أمر الله، فربنا عزَّ وجل يقول:
{لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا}
الإنسان لا يستطيع أن يخالف إنسانا من جنسه إذا كان أقوى منه، وإذا كانت هذه المخالفة يعلمها ويضبطها، هذا شأن الإنسان مع الإنسان فكيف شأنه مع الواحد الديَّان؟
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا}
الله لهم بالمرصاد ..
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) }
(سورة النساء)
وكما قال عليه الصلاة والسلام:
(( أفضل إيمان الرجل أن يعلم أن الله معه حيث كان ) ).