فهرس الكتاب

الصفحة 16613 من 22028

أي أن هذا الماء جعلها تتحرَّك، طبعًا تجد بذرة فيها رشيم، فهذا الرشيم فيه حياة، مع الرشيم محفظة غذاء وقشرة، هذه هي البذرة، ضع حبة فاصولياء، أو حبة عدس، أو حبة قمح على قطن وماء، بعد أيام تجد أنه قد ظهر لهذه البذرة نتوءٌ صغير هو السويق، ونتوءٌ آخر هو الجذير إلى أن تصبح هذه القمحة، أو هذه العدسة أو الفاصولياء فارغة، هذا الماء حرَّك الرشيم، طبعًا الرطوبة والنور أحد أسباب نمو الرشيم، لذلك بعض أنواع النِمال إذا أرادت النملة أن تخزِّن القمح تأكل الرشيم لئلا ينمو، وهناك بعض أنواع الحبوب لها زوجان من الرشيمات، تأكل الزوجين معًا لئلا تنمو، فإذا جاء الماء تحرَّك هذا الرشيم، الرطوبة مع النور والدفء أعطت الرشيم حركة، وهناك في الأهرامات قمحٌ زُرِع فنبت، أي أن الرشيم يبقى حيًا ستة آلاف عام أحيانًا، لأن الرشيم فيه حياة ..

{فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ}

صار هناك حركة و نمو، قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى}

بعض أنواع نباتات الزينة الغرام الواحد فيه سبعون ألف بذرة، وكل بذرة لها رشيم، ولها محفظة غذاء، ولها جُذَير، ولها غشاء، الغذاء يكفي البذرة حتى ينشأ لها جُذَيْر ليمتص الغذاء من التربة، قال:

{وَمِنْ آيَاتِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت