فهرس الكتاب

الصفحة 16612 من 22028

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً

الأرض في الشتاء يابسة، الأشجار حطب، معظم الأشجار تتعرَّى في الشتاء، ويتوقَّف النُسُغ الصاعد والنازل، فلو أمسكت غصنًا وكسرته لوجدته حطبا، خشبٌ يابس لا حياة فيه، الأرض كذلك، والأشجار كذلك ..

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً}

هنا وُصِفَت بأنَّها خاشعة، السياق يقتضي ذلك، في آية أخرى وصفَت بأنها هامدة ..

{فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ}

أي بعد الربيع ترى المساحات الشاسعة كلُّها خضراء، فإذا سرتَ في الطرقات وجدت أنواع الزهور التي تأخذ بالألباب؛ من كل الألوان، والأحجام، والأشكال، والتناسُقات، والتداخلات، فإذا مشى الإنسان في طريق ريفي في فصل الربيع يجد أن أنواع الأزهار لا تعد ولا تحصى على جوانب الطريق، والمساحات الخضراء ومعها أزهار صفراء، معها أزهار حمراء اللون، بعض الأزهار معروفة ـ شقائق النعمان ـ

{فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء}

وهذا الحطب اليابس الذي كان بالأمس حطبًا يابسًا، تزهر هذه الشجرة، فإذا هي ترتدي ثوبًا قشيبًا من الأزهار، وتعلمون جمال الغوطة في الربيع في الشام

{وَمِنْ آيَاتِهِ}

هذه آية ثانية ..

{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت