فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 22028

لو دُعيت إلى طعام نفيس جدًا، وأنت في درجة عالية من الجوع، فأوهمت الذي دعاك أنَّك أكلت طعامًا أنفس من هذا قبل قليل، فقال لك: إذًا لا تؤاخذني فلا تكثر منه، أنت خدعته أم هو الذي خدعك؟ ماذا استفدت من هذا الكلام؟ حرمت نفسك من هذا الطعام، أوهمته أنك أكلت طعامًا نفيسًا قبل قليل، وأنت من يومين لم تأكل، والطعام طيِّب جدًا، عندما أوهمته فكفَّ هو عن دعوتك إلى الطعام، وجلست أنت تتلوى جوعًا، والطعام النفيس أمامك، من خدع الآخر؟ أنت خدعت نفسك فقط.

{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) }

{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) }

هذا هو الغباء بعينه، وهذا هو الحُمق بعينه، لا تتظاهر بما ليس فيك، علاقتك مع الله، لا تخفى عليه خافية، أنت مكشوفٌ أمامه تمامًا، خواطرك يعلمها، يحول بين المرء وقلبه، خواطرك، نواياك، بواعثُك، أهدافك، طموحاتك، احتيالك ..

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }

(سورة إبراهيم)

علاقة الإنسان مع الله وحده ولن ينجو من عذاب الله إلا بطاعته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت