الملخَّص أنك إذا استطعت أن تخدع الناس، وأن توهمَهم أنك مؤمن، والناس ببساطة أو بسذاجة صدقوك، وأثنوا على إيمانك، وأنت لست كذلك، فعلاقتك مع الله، وسوف يعرضك الله عزَّ وجل لامتحاناتٍ صعبةٍ ولعقاباتٍ شديدةٍ، ولن تأخذ شيئًا من امتيازات المؤمنين، فمن خدع الآخر؟ قال الابن لأبيه: أنا أقنعك أن هؤلاء ثلاث دجاجات، وهي في الواقع دجاجتان، قال له أبوه أنا سوف آكل واحدة، وسوف تأكل أمك واحدة، وأنت كُل الثالثة .. كلام فارغ لا معنى له ..
{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) }
إنهم ساذَجون، أغبياء، أوهمتني أنك مؤمن وأنت لست مؤمنًا، ماذا حققت؟ علاقتك مع من؟ مع الله، وأبلغ شيءٍ في هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ) )
[البخاري ومسلم عن أم سلمة]
طليق اللسان، سريع البديهة يقلب الحق إلى باطل، بذكاءٍ بارع .. جاء أحدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقنعه بشيء فحكم له النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:
(( لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا ) )
[البخاري ومسلم عن أم سلمة]
لم يستفد شيئًا، هذا معنى قوله تعالى:
{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) }
الله عز وجل يحول بين المرء و نفسه و يعلم خواطره و نواياه و بواعثه وأهدافه: