فهرس الكتاب

الصفحة 16592 من 22028

هل بإمكانك أن تعامل المسيء وكأنَّه وليٌ حميم؟ هل بإمكانك أن تعفو؟ هل بإمكانك أن تحسن؟ إذًا أنت مؤمنٌ ورب الكعبة؛ أما إذا أكل الحقد قلبك، وغلى في كيانك، وأردت أن تكيل له الصاع صاعين، عندئذٍ عليك أن تجدِّد إيمانك، وأن تبحث عن مستوىً أرقى من هذا المستوى ..

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

1 ـ الأخلاق العالية تحتاج إرادة قويَّة وإلى كمال رفيع المستوى:

هنا إشارة دقيقة جدًا، الأخلاق العالية تحتاج إلى شيئين؛ إما إلى إرادة قويَّة، وإما إلى كمال رفيع المستوى، فأنت بالإرادة القويَّة تضبط نفسك وهواك، وتجعل نفسك تحت قدمك، وتقف الموقف الكامل، معنى هذا أنت صاحب إرادة قويَّة، صابر، استفززت فلم تفعل شيئًا، أو أنك على اتصالٍ بالله شديدٍ جدًا نلت من حلمه الشيء الكثير، أي إما أنك نلت من الله الكمال الذي حملك على هذه المعاملة الطيِّبة، وإما أنك قهرت نفسك، وصمَّمت على الإحسان إلى من أساء من دون أن تبالي بالنتائج، إذًا إما أن تكون نفسك في مستوى هذا الأمر.

إذًا:

{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

وإما أن تكون دون مستوى هذا الأمر عندئذٍ تصبر، أنت بين الصبر وبين الحظ العظيم ..

{وَمَا يُلَقَّاهَا}

2 ـ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت