سقى سيفه سُمًّا وهيَّأ راحلته وانطلق إلى المدينة ليقتل النبي عليه الصلاة والسلام غدرًا، وحجَّته أن ابنه أسيرٌ عند النبي ذهب ليأخذه، رآه سيدنا عمر رضي الله عنه فقال:"هذا عدوُّ الله عمير جاء يريد شرًَّا"قيَّده بحمَّالة سيفه وساقه إلى النبي، النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا عمر أطلق سراحه، فُكَّ قيده، فكَّ قيده، قال: يا عمر ابتعد عنه، ابتعد عنه، قال: يا عمير، ادنُ مني، دنا منه، قال: يا عمير، ما الذي جاء بك إلينا؟ قال: جئت أفدي ابني، قال: وهذا السيف الذي على عاتقك لمَ جئت به؟، قال:"قاتلها الله من سيوف، وهل نفعتنا يوم بدر؟، قال: ألم تقل لصفوان: لولا ديونٌ ركبتني، وأطفالٌ صغار أخشى عليهم العنت لذهبت وقتلت محمدًا، ولأرحتكم منه؟، وقف عمير، وقال: أشهد أنك رسول الله، لأن هذا الذي جرى بيني وبين صفوان لا يعلمه أحد إلا الله، وأنت رسوله، وأسلم من تَوِّهِ."
يقول سيدنا عمر: دخل عمير على النبي صلى الله عليه وسلَّم والخنزير أحبُّ إليَّ منه، وخرج من عنده وهو أحبُّ إليَّ من بعض أولادي"، يمكن أن تجعل عدوّك صديقًا."