فهرس الكتاب

الصفحة 16554 من 22028

أولياء أموركم ..

{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}

فإذا جاءك من الله ما يعجبك فهذا من نِعَمِ الله عليك، وإذا جاءك من الله ما لا يعجبك فهذا من تربيته لتكون في الجنَّة؛ أعطاك مالًا للدنيا، أعطاك بيتًا للدنيا، أما إن سلب منك شيئا وأنت غافل، فهذا الذي سلبه منك من أجل أن تصحو، من أجل أن تلتفت إلى آخرتك، وأن تفعل الخيرات، إذًا عندما تجمع الدنيا مع الآخرة تحل مشكلاتك، أما الدنيا فقط ففيها متاعب لا تعد ولا تحصى، يقول لك: لا أحد مرتاح، سبحان الله! طبعًا لا أحد مرتاح، لأنه لا أحد مستقيم، أما لو أنك استقمت على أمر الله فالله عزَّ وجل يقول:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}

(سورة النساء: من الآية 147)

أما في الآخرة، فهذه الآخرة التي خلقنا لها ..

(( إن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد ) ).

[البخاري]

طبيعة الحياة الدنيا قائمةٌ على الكَدْحِ ..

{يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ (6) }

(سورة الانشقاق)

طبيعة الحياة الدنيا قائمةٌ على تكبُّد المشاق ..

{لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) }

(سورة البلد)

يقول لك: ما وصلت إلى هنا حتى كابدت المشقات، واشتريت بيتا مسحته ستون مترًا في آخر ما عمَّر الله، يقول لك: مُت مليون موتة، هكذا الدنيا، حتى طلع على الأرض نصف متر يقول لك: هلكني السكن بزقاق الجن، الحياة مبنيَّة على الكدح وعلى التكبُّد ..

{لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) }

أما الجنَّة فهي مبنيَّة على الطلب، اطلب تعط، انظر إلى الآية:

{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ}

وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت