ولمجرَّد أن تطلب شيئًا فهو أمامك، إلى أبد الآبدين، لا تقدم بالسن، ولا أسيد أوريك، ولا كوليسترول، ولا دسَّام معطَّل، ولا ذرع كلية، ولا ابن عاق، ولا زوجة ناشذة، ولا بيت صغير، لا يوجد شيء من هذا ..
{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ}
فهكذا الآخرة، إذْ نحن مخلوقون لهذه الحياة، فهنيئًا لمن سعى من أجلها، والشقاء لمن رضي بالدنيا، من أراد الدنيا فقط فقد غامر وقامر، قامر بسعادته الأخرويَّة ..
{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ 31} نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ
أي أخطاؤك غفرها لك، ثم رحمك بهذه الجنَّة، هذا كلُّه:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 30} نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {31} نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ
هذا المقام الأول، والمقام الأعلى:
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ}
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ
بعدما صوَّر الله عزَّ وجل لنا طريق كمال الإنسان، الآن المرحلة الثانية طريق تكميل الآخرين، طبعًا هذه صنعة الأنبياء وهذه بالدرس القادم إن شاء الله ..
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}