فهرس الكتاب

الصفحة 16550 من 22028

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) }

(سورة طه)

فإنني وإننا، إننا أي إن أفعاله فيها كل أسمائه الحسنى، وكل أسمائه الحسنى في أفعاله ..

{أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}

الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

1 ـ وعدُ الله بشارةٌ للمؤمن وسعادةٌ له:

الحقيقة أنّ بشارة الله للمؤمن، ووعد الله له هو الذي يسعده.

إنّ إنسانًا فقيرًا جدًا متعبًا جدًا، يعيش في أصعب الحالات، لكنه موعود بمبلغ كبير يوفِّر له أجمل بيت، وأجمل مركبة، وأجمل مصير، فهذا الوعد القطعي يمتصُّ كل متاعبه في الدنيا، فالمؤمن راض، لأنه موعود بالجنَّة، قد يكون دخله قليلا فهو راض، أو يكون في جسمه عدَّة علل فهو راض، وقد تكون زوجته ليست على ما يرام فتجده يقول: الحمد لله على الحال التي الله قسمها لي، حتى إن الإمام عليًا كرَّم الله وجهه حينما سُئل عن قوله تعالى:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

(سورة النحل: من الآية 97)

قال: >.

2 ـ الرضى بقسمة الله من سعادة المؤمن:

إذا رضي الإنسان عن الله، رضي عن نصيبه من الله، قبِل شخصيَّته، وقَبلَ شكله، ودخله، وحرفته، وزوجته، وأولاده، فيقول: يا ربّ هذا أنت قسمته لي، فما من إنسان أسعد من الراضي بما آتاه الله، وهذا الرضى مقام عال، يا رب أنت هكذا اخترت لي، وأنا راض، تجد أن المؤمن قلبه مفعمٌ بالرضى، لأن رضاه من علمه، يعلم أن هذا الذي ساقه الله إليه هو أكمل شيء ـ بالنسبة له طبعًا، وليس كمالا مطلقا ـ فهذا الوضع يناسبه.

"إن من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت