فهرس الكتاب

الصفحة 16546 من 22028

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ}

لا يوجد إنسان لا يترك بيتًا في حي خشن، فيه بيوت مزدحمة جدًا، والأولاد كُثُر، والصرف الصحي سيئ مثلًا، والبيوت غير صحيَّة، وينتقل إلى بيت فخم بحي راق، حيث الشمس الساطعة، وحيث المساحات الواسعة والحدائق الغنَّاء ويتألَّم ..

{أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ}

1 ـ المؤمن يرى مقامه في الجنة:

يشعر المؤمن بدنوّ أجله، ومن كرامته على الله أن الله يريه مقامه في الجنة، فإذا أراه مقامه في الجنَّة يقول: لم أرَ شرًَّا قط، وينسى كل المتاعب التي عاناها في حياته، وكل المصاعب، وكل الأمراض حتى كل الأخطار، لذلك ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

(( إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ) ).

[من صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر]

ومن أدقِّ توجيهات هذا الحديث أن الرجل المؤمن إذا وافته المنيَّة، وأراه الله مقامه في الجنَّة، يتألَّم كثيرًا لأن أهله يبكون عليه، هو في أعلى مقام وفي أسعد حال، ولذلك فعلامة المؤمن أنه متفائل، ولا يزيده مضي الزمن إلا رفعةً، وإنّ تطور الزمن لصالح المؤمن، لأن خطُّه البياني صاعد، ومضي الزمن لمصلحته، لأنه حينما يقوده الزمن إلى الموت، و"الموت تحفة المؤمن".

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ}

هذه الآية تذكِّرنا بقوله تعالى:

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }

(سورة البقرة)

وتوجد آية مشابهة:

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) }

(سورة طه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت