فهرس الكتاب

الصفحة 16533 من 22028

أي شوِّشوا عليه، أو انقضوا ما فيه، أو عطِّلوه، إنها عملية محاربة للقرآن الكريم، إما أن نقول: هذا الكلام ليس كلام الله، أو أنه لا يصلح لهذا الزمان، أو أن فيه تناقضات كثيرة جدًا، أو أنه كتابٌ تاريخي، وانتهى أجله، أو أن نأتي بتأويلاتٍ لآيات القرآن الكريم تفسد معناها الحقيقي، أو أن نربط هذا القرآن بالسلوك المعاصر، أو أن نفرِّغ الآيات من مضمونها، هذا كلُّه محاولات الكفار للنيل من هذا الكتاب، لكنَّه والحمد لله شامخٌ كالطود، وكلَّما ائتمر الكفار على التشويش عليه ما زادوه إلا قوَّةً، وما زادوه إلا وضوحًا، وكما قيل: لو تحوَّل الناس جميعًا إلى كنَّاسين ليغبِّروا على الإسلام ما غبَّروا إلا على أنفسهم"، وما ضرَّ السحبَ وهي في السماء نباحُ الكلاب وهي في الأرض."

يقول الله عزَّ وجل:

{فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

1 ـ للباطل جولة ثم يضمحل:

هذا وعيدٌ من الله عزَّ وجل، فالإنسان ليتحرَّك ما شاء له التحرُّك، أما أن يقف في خندقٍ معادٍ للدين فهذا من أشقى الناس، لأن هذا الدين دين الله، والله سبحانه وتعالى يقصم أعداءه، والإنسان يتحرَّك لكن أن يجعل نشاطه في معاداة الدين، ومعاداة هذا الكتاب الكريم، وأهل الحق والدعاة الصادقين، فهذا من أشقى الناس ..

{ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}

الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت