{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ}
(سورة إبراهيم: من الآية 22)
كل إنسان يرتكب معصية ويقول: الله يلعن الشيطان، فهو إنسان جاهل لأن الله سبحانه وتعالى يبيِّن هذه الحقيقة الخطيرة:
{وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ}
هناك إنسان نزل في حفرة من المياه السوداء، ويرتدي أجمل الثياب البيض، والمياه سوداء ـ مياه مجارٍ ـ فذهب إلى المخفر ليشتكي على من كان السبب، سأله المحقِّق: الرجل دفعك إلى هذه الحفرة؟ قال: لا والله، قال له: شهر عليك مسدَّسًا، وقال لك: انزل؟ قال: لا والله، لم يفعل هذا، قال له: لمَ تشتكي عليه؟ قال: قال لي: انزل فنزلت ..
{وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ}
(سورة إبراهيم: من الآية 22)
إذًا:
{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
3 ـ فلسفةُ المعصية وتزيينُها:
الشيطان يزيِّن، لكن من هو أشقى الناس؟ هو الذي يستجيب لهذا التزيين، ويظن أنه يُحسن صنعا.