فهرس الكتاب

الصفحة 16523 من 22028

{فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ}

2 ـ لا عتاب بعد الموت:

العتاب ينقطع، لماذا؟ أنت تعاتب من ترجو فيه الخير، وأنت تعاتب من ترجو فيه الصلاح، ولكن إذا مات الإنسان وخُتِم عمله، وضيَّع الآخرة الثمينة بالدنيا تافهة ففرص الخلاص انتهت، وفرص النجاح انتهت، وفرص المغفرة والتوبة قد انتهت، فالعتاب لا معنى له.

أحيانًا تلاحظ أبًا حينما يتلقَّى نتيجة ابنه أنه راسب انتهى العتاب، قد يعاتبه قبل الامتحان لعلَّه يضاعف جهوده، قد يعاتبه في الوقت المناسب لعلَّه يتدارك النَقص، أما حينما يقدِّم الامتحان ويرسب، فهذه السنة الثانية في الرسوب، ولابدَّ له من أن يُفْصَل من هذه المدرسة ومن كل المدارس فقد يسكت الأب، لا لأن ابنه لم يفعل شيئًا، بل لأن العتاب لا يجدي ولا ينفع.

{فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ 24} وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ

1 ـ إمّا ملَكٌ يلهم الخيرَ ,غمّا شيطان يوسوس:

الحقيقة أن الإنسان إما أن مَلَكًَا يُلهمه رشده، أو أن شيطانًا يوسوس له، شاءت حكمة الله عزَّ وجل أن يجعل لهذا الإنسان مَلَكًَا يلهمه الخير وشيطانًا يوسوس له الشر، وهو مخيَّر، فلا الشيطان يستطيع أن يفعل به شيئًا إلا أن يوسوس.

2 ـ لا سلطان للشيطان على أحدٍ:

أدق آية في هذا الموضوع تكشف لنا حقيقة هذه الآية، والقرآن كما تعلمون سُمِّيَ بالسبع المثاني، أي أن كل آيةٍ تنثني على أختها فتفسِّرها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت