فيضان أتلف المحاصيل أحيانًا، زلزال جعل عاليها سافلها، وهذا فعلُ ربنا عزَّ وجل، ونرى هذا بأعيننا كل يوم، تارةً أعاصير، تارةً فيضانات، تارةً زلازل، تجد محصولا زراعيا ثمنه مئات الملايين يأتيه صقيعٌ في دقائق، هذا المحصول كلُّه يُدمَّر، فنحن جميعًا في قبضة الله، فكلَّما عرفنا حجمنا المتواضع وعظمة ربنا كان الله في عوننا ورفعنا، وأغنانا، وأعزَّنا، أما إذا اعتززنا بمن يموتُ فإن عزَّنا ميتُ ..
اجعل لربِّك كل .. ... .. عزِّك يستقرُّ ويثبت
فإذا اعتززت بمن ... يموت فإن عزَّك ميِّتُ
قال:
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
فما من أمَّة مستكبرة إلا ولها يومٌ عند الله ..
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) }
(سورة الإسراء)
فأية قريةٍ استكبرت، أحيانًا قرية من القرى يلمع اسمها، يكثر دخل أبنائها، ينتشر الفساد والانحراف، ويفعلون كل المُنكرات ويظنون أنهم في مأمن، وأن هذا الدخل ثابت، وأن هذه الدنيا مستمرَّة لهم، يستكبرون، لذلك الله عزَّ وجل قال:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) }
(سورة النحل)
فهذه القصص التي بين أيدينا في كتاب الله، هناك آلاف القصص المشابهة التي نستمع إلى أخبارها كل يوم ..
{وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ}
وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ
ومهما رأيت من عذاب الخِزي في الحياة الدنيا، فعذاب الآخرة أخزى لأنه عذاب مستمر إلى أبد الآبدين، قال: