فهرس الكتاب

الصفحة 16516 من 22028

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}

فهل هناك من آيةٌ أوضح تبيِّن أن الإنسان مخيَّر من هذه الآية؟

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ 17} وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

المؤمن من الامتحان إلى النجاة والفوز:

يجب أن تعتقد من خلال هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى يمتحن المؤمن، لكن في النهاية يُنَجِّيه ..

{وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ}

عندنا موضوع دقيق جدًا؛ سلطان الله عزَّ وجل أمره نافذٌ في السماوات والأرض، ونافذٌ في كل شيء، ونافذٌ في أعضائك، قال:

{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ}

هذا الذي يشهد عليك يوم القيامة ناطقا:

وجلودهم كناية لطيفة جدًا عن أن الفواحش التي ارتكبوها بجلودهم هذه الجلود تشهد عليهم ..

{بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 20} وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

فتصوَّر أنك لا تملك جلدك، بينما الإنسان في الدنيا إذا كان عنده أتباع فأتباعه يأتمرون بأمره، لا يجرؤ تابع أن يكون كلامه مخالفا لكلام متبوعه، يقول لك: هؤلاء جماعتي، لا تتكلَّموا هذا الكلام فلا يتكلمون، وإذا قال لهم: تكلَّموا فيتكلَّمون، لكن يوم القيامة لست مهيمنًا على جلدك، ولا على سمعك، ولا على بصرك، ولا على ولسانك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت