فهرس الكتاب

الصفحة 16514 من 22028

فربنا عزَّ وجل قادر أن يدمِّر إنسانًا يرى نفسه أقوى الأقوياء على أتفَهِ الأسباب، فالإنسان يشلّ بسبب حادث سير، أحيانًا ببعض الأدوية يفقد بعض الحواس، الإنسان يمكن أن يحدث له خلل في بعض أعضائه، فيجعل حياته جحيمًا، والإنسان يعيش بألطاف الله عزَّ وجل، وفي قبضته، فكلَّما ازداد علمك تواضعت، كلَّما ازداد علمك عبدَّت الله عزَّ وجل، وتأدَّبت مع الخلق، تجده أديبا، من أين جاء هذا الأدب؟ من رؤية الحقيقة، الأمر كلُّه بيد الله، وكل هؤلاء البشر بيد الله، ولذلك فالمؤمن تحت حديث شريف:

(( الذنب شؤمٌ على غير صاحبه .. ) ).

[ثبت في الأثر]

الذنب شؤمٌ على غير صاحبه:

فإذا ارتكب الإنسان ذنبا فهناك ثلاث مطبَّات قال: إذا ذكره فقد اغتبابه، وإن رضي به شاركه بالإثم، وإن عيَّره ابتلي به.

تصوَّر إذا ارتكب الإنسان ذنبا فهناك ثلاثة مطبَّات يمكن أن تقع فيها أنت الذي لم تذنب؛ إن عيَّرته فهذا جهل ابتليت به، وإن أقررته على ذنبه شاركته في الإثم، وإن ذكرت ذنبه للناس فقد اغتبته، فإذا كان من الممكن أن يكون للعبوديَّة مؤشِّر، وللعلم مؤشِّر، وكلَّما ازداد علمك ازدادت عبوديَّتك لله عزَّ وجل، وكلَّما ازداد علمك ازداد تواضعك، فلا ترى إنسانًا في قمة النجاح إلا وهو متواضع، ويعرف أن وجوده بيد الله، ذكاؤه بيد الله، خبراته بيد الله، قراره الحكيم، ورؤيته الصحيحة، إدراكه العميق بيد الله، فإذا قال: أنا. فقد أهلك نفسه، وأربع كلمات مهلكات؛ أنا، ونحن، ولي، وعندي.

قال:

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

كلُّ أمّةٍ مستكبرة لها يوم عند الله تعالى:

أتُرى هذه الآيات أليست هناك آيات مشابهة لها في حياتنا الدنيا؟ يقول لك: إعصار أصاب ولاية في بعض الدول المستكبرة، فسبَّب خسائر بثلاثين مليار دولار، وهو إعصار واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت