{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً}
قاصمة ظهور المستكبرين: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
الإنسان أحيانًا يبلغ قمة النجاح، والحقيقة أنّ البطولة ليس أن يبلغها، بل البطولة أن يبقى فيها، وإن كان الطريق إلى هذه القمة شائكا، ووعرا، وملتويا، وفيه حُفَر، وفيه أكمات، وفيه عقبات، لكن إذا وصلت إلى قمة النجاح فقد تصاب بمرض أخطر، ألا وهو الغرور، والغرور يهوي بك إلى الحضيض، فحينما شعروا بقوَّتهم قالوا:
{وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}
فلو أن نقطةٍ دم تجمَّدت في بعض أوعية دماغ الإنسان لَشُلَّت حركته، أو لفقد ذاكرته، أو لاختلَّ عقله، أو لفقد بصره، أو لفقد سمعه، نقطة دم واحدة، فكيف يقول: أنا؟!
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}
وكم من حادث حدث تحت سمعنا وبصرنا؟ إنسان ملء السمع والبصر أصبح خبرًا بعد أن كان ملء السمع والبصر، الإنسان حياته متوقِّفة على نبضات قلبه، كم من حادث موت مفاجئ غير متوقَّع.
إذًا:
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
1 ـ عليك بالتواضع: