فهرس الكتاب

الصفحة 16505 من 22028

إخواننا الكرام الذين درسوا بعض العلوم الطبيعيَّة، درسوا الفيزياء والكيمياء يعرفون ما معنى المعادن، وأشباه المعادن، والعناصر، وكل معدن له تركيب، وكل تركيب له خصائص فيزيائيَّة وكيميائيَّة، وهذه المعادن تتشابه في بنيتها الأساسيَّة، وتختلف في صفاتها الفيزيائيَّة والكيميائيَّة، وهذه المعادن صُمِّمَت خصيصى للإنسان، بل إن هذه العناصر ـ وكلمة عناصر أوسع من كلمة معادن ـ هذه العناصر متدرِّجة، العنصر الأول يوجد على مداره الخارجي كهروب واحد، والعنصر الثاني كهروبان وهكذا، فهناك مدارات تصل إلى ثماني مدارات في بنية الذرَّة.

الشيء الذي يجذب النظر أن بين عنصرين كهروبًا واحدًا، الأول غاز والثاني صُلب، تعديل كهروب واحد على مدار الذرَّة يغيِّر طبيعة العنصر، من عنصرٍ غازي إلى عنصرٍ صُلب.

إذًا: هذا معنى وبارك فيها، أي أودع في الأرض ثروات، وأودع فلزات، ومعادن، وعدد المعادن كثير جدًا، وأشباه المعادن كثيرة.

الإنسان أحيانًا يظن أنه انتفع بهذه الفلزات، فليس هذا صحيحًا، هي حينما خلقها الله عزَّ وجل صمَّمها لينتفع بها، وفي أصل خصائصها مصمَّمةٌ كي ينتفع بها الإنسان، كي تكون الأرض للإنسان كالبيت المعمور فيها كل شيء ..

{وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ}

معنى: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ

المعنى الأول:

فهذه الأرض بعد أن كانت ملتهبة، وبعد أن مرَّت بأطوارٍ وأطوار، وحقبٍ وحقب حتى ابترد سطحها، وتجمَّدت قشرتها، وأصبحت صالحةً ليكون فيها المخلوق جاءت المياه، وجاءت الرياح، وتفاعلت المياه مع الرياح، والرياح والمياه مع القشرة حتَّى تفتَّت تربتها، وبعد أن تفتَّت قشرتها وأصبحت تربةً صالحةً للزراعة ظهر النبات، ومع ظهور النبات ظهر الحيوان، ثم جاء المخلوق الأول الذي هو الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت