فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 22028

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي}

[سورة الزخرف: 51]

{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}

[سورة القصص: 78]

المحاورة بين متأولين لا تنتهي إلى يوم القيامة:

قال تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ}

هذا الذي آتاه الله المُلك بدل أن يشكر، وأن يتواضع لله عزَّ وجل، ويسخر ملكه في خدمة الخلق، نسي الله عزَّ وجل، وطغى وبغى ونسي المبتدى والمنتهى ..

{إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}

قال له: مَن ربك يا إبراهيم؟ قال له:

{رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}

ظنَّ هذا الملك النمرود أنه يحكم على إنسان بالإعدام فيميته، يعفو عن إنسان حُكم عليه بالإعدام فيحييه، هكذا ظن، الآن متابعة هذا النقاش تحدِث إشكالًا، قضية مركَّبة، هو توهَّم الإحياء أن يعفو عن مقتول، والإماتة أن يحكم على حي بالقتل، هذه طريقة للمناقشة، فهذا النبي الكريم ترك هذا الموضوع، لو تابعه لصار هناك إشكالية، صار يحتاج إلى حُجَج مركَّبة، معقدة، فتركه ..

{إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}

كأن القرآن يعلِّمنا أن تكون حجَّتك قوية، ناصعة لا ردَّ عليها، الأولى تركها، صار هناك إشكال، صار هناك توهُّم، صار هناك تأويل، أوَّل الإحياء بالعفو، وأوَّل الموت بالقتل، إبراهيم عليه السلام يقصد شيئًا آخر، اللهُ يخلق الحياة، ويميت، أي يخلق الموت مِن دون قتل ..

{إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت