توهَّم النمرود أنه هو يحي ويميت، توهم الإحياء والموت تأولًا، لذلك المحاورة بين متأولين لا تنتهي إلى يوم القيامة، كل واحد يتصوَّر شيئًا، وهذا درس بليغ في الحوار، إذا وُجِدَ تأويل فدَعْك من الحوار.
الدين أساسه الاختيار:
قال له:
{فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين}
أيها الأخوة؛ أدق آيتين في هذا الدرس هي:
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ}
و ..
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
لأن الدين أساسه الاختيار، أساسه المحبوبية، ثم إن الدين ناصعٌ جليٌّ كالشمس المشرقة، فلا يحتاج إلى إكراه، أنت جائع والطعام طيب نفيس، فلا داعي أنْ ترفع السلاح وتقول: كُل، هو سيأكل، هذا المعنى الثاني لأن الدين هو الحق، ولأن الدين هو الصدق، ولأن الدين هو الرحمة، والعدل، والمصلحة، والفوز ..
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
أو لا يمكن أن تسعد بدينٍ فيه إكراه.
نتابع هذه الآيات في درسٍ قادمٍ إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين