فهرس الكتاب

الصفحة 16492 من 22028

فالموقف العملي الاستقامة، ماذا يجدي أن تقول لا إله إلا الله وأنت مقيم على المعاصي؟ فقيمة العلم التطبيق، والجدوى الحقيقيَّة من العلم التطبيق، لذلك جاءت الآية الكريمة:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ}

والفاء تفيد الترتيب والتعقيب، أي ما إن تتحقَّق أن الله واحدٌ لا شريك له، وأن الأمر كلَّه بيده إلا فينبغي لك أن تبادر إلى طاعته، لكن هذه الاستقامة أتبعها الله عزَّ وجل بقوله:

{فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ}

2 ـ الاستقامة من أجلِ الله تعالى:

ما قال: فاستقيموا على أمره، بل إليه، فاجعل استقامتك من أجله، لا من أجل سمعةٍ في الدنيا تنتزعها من أفواه الناس، ولا من أجل مصالح تحقِّقها باستقامتك، هناك أهداف كثيرة تتحقَّق إذا استقمت، الناس يمدحونك كثيرًا، تشعر بنشوة، أحيانًا تتيسَّر المصالح، لأن المستقيم أمين، والناس يثقون فيه، فهناك أشخاص كثيرون يجعلون من الاستقامة سببًا لسعادتهم في الدنيا، وهم لا يعبدون الله، لكنهم يحرصون على مواقف راقية في حياتهم من أجل مكانةٍ عليَّةٍ في مجتمعهم، ربنا عزَّ وجل قال:

{فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ}

أي اجعل مؤدَّى هذه الاستقامة خالصةً له، اجعل استقامتك طاعةً له، اجعل استقامتك وتحقيقًا لعبوديتك له، واستقامتك من أجله ..

{فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ}

اجعل استقامتك تُفضي إليه، وتصلك به، واجعل من استقامتك سبيلًا إلى لقائه، وإلى مرضاته، ولا تجعل استقامتك من أجل دنياك ..

{فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ}

الآن:

{وَاسْتَغْفِرُوهُ}

3 ـ لابد من الاستغفار لما مضى من الذنوب:

مما مضى، أنت بين وقتين وقت فيه معصية، والآن عرفت الله، إذًا: استقم إليه واستغفره مما مضى ..

{وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}

إلهٌ عظيم يقول:

{وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت