كلُّ مشكلةٍ على وجه الأرض سببُها الشركُ:
فما من مشكلةٍ على وجه الأرض إلا أساسها الشِرك، فإذا وحَّدت الله عزَّ وجل؛ وحَّدته في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، واتجهت إليه بإخلاص انتهى كل شيء، فالإنسان متى يعصي الله؟ عندما يرى مع الله إلهًا آخر، حينما يرى قوَّةً تؤثِّر في حياته تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا عندئذٍ يعصيه، أما إذا أيقن أن أمره كله بيد الله، وأن الأمر راجعٌ إليه وحده، وأن كل البشر لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيءٍ لن يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، إذا أيقنت هذا اليقين انتهى كل شيء، فلذلك فحوى دعوة الأنبياء جميعًا، وهي دعوة التوحيد ..
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }
(سورة الأنبياء)
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ}
لذلك إذا سمعت التوحيد يتكرَّر لأن القرآن الكريم كلَّه بُنِيَ على التوحيد، والحقيقة أن الإنسان أحيانًا لا تكفيه الكلمة مرَّة واحدة، فالقرآن الكريم فيه تركيز على التوحيد في أكثر الآيات، وأكثر السور، ويجب على المفسِّر أو الذي ينقل ما في التفاسير أن يبيِّن معنى التوحيد بشكل مستمر، لأن الإنسان لا يستقيم عمله، ولا يستقيم على أمر ربه، ولا يسعد إلا بالتوحيد، وما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، ونهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى ..
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ}
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ
1 ـ الموقف العملي بعد التوحيد هو الاستقامة: