فهرس الكتاب

الصفحة 16482 من 22028

الحديث عن خصائص اللغة العربيًّة عن اشتقاقها الصغير والكبير، ففعل عَلِمَ هذا الفعل الثلاثي له ست تقاليب؛ علم، ولمع، وملع، رتِّب الحروف، وغيّر الترتيب، ستة تقاليب يمكن أن يكون هناك معنى واحد مشترك لكل التقاليب التي يحتملها فعل عَلِمَ، هذا اشتقاق كبير، ومن كل فعل اسم فاعل، اسم مفعول، اسم مكان، واسم زمان، واسم تفضيل، وصفة مشبَّهة باسم الفاعل، واسم آلة من فعل واحد، وقلت لكم: إنّ أعلى لغة من حيث التصريف هي اللغة العربيَّة.

2 ـ القرآن عربي يُفْهم وفق قواعد اللغة العربيَّة:

والإشارة الثانية في هذه الآية إلى أن هذا القرآن عربي، إذًا: لا ينبغي أن يُفْهم إلا وفق قواعد اللغة العربيَّة، فإذا أطحت بهذه القواعد، وأهملتها جانبًا، ألقيتها وراء ظهرك فلست مؤهَّلًا أن تفهم كلام الله، طبعًا أنا لا أقوال: إنّ فهم قواعد اللغة العربيَّة وحده يكفي في فهم كلام الله، لكن فهم قواعد العربيَّة شرطٌ لازمٌ غير كافٍ.

{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

القرآن يحتاج إلى إدراك عميق:

قال: لقومٍ يعقلون وينظرون، فهذا الكتاب يحتاج إلى عقل يستوعبه، يحتاج إلى نظر ينظر فيه، أما هؤلاء الذين يعطِّلون عقولهم، يلهثون وراء شهواتهم فهؤلاء ليسوا مؤهَّلين لفهم كلام الله عزَّ وجل ..

{لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

فهذا الدين، وهذا القرآن بالذات يحتاج إلى إدراك عميق، يحتاج إلى قدرات عالية، وإلى قدرة على الفهم، وسرعة الفَهم، والنظر في الأشياء، هذا معنى قوله تعالى:

{لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت