فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 22028

تصور ابنًا في الطرقات يتيم الأب والأم، ملقى؛ يوم في المخفر، ويوم في الأحداث، ويوم في المستشفى، ينام على الطرقات، يسرق، ينحرف أخلاقيًا، ليس له ولي، ولا مَن يحاسبه، ولا مَن يسأله أين كنت؟ ليس هناك مَن يرعاه، ولا من يقدّم له طعامًا، ولا يوجَد مَن يغسل ثيابه، أو يضمُّه إلى صدره، وازن بين ابنٍ بين أبوين عالمين، مؤمنين، رحيمين، وبين طفل بلا أب ولا أم (لقيط) في الطرقات، ينام في مدخل بناية، يوم في مخفر، ويوم في المستشفى، ويوم بالسجن، ويوم يفعل به الفاحشة، ويوم يفعل الفاحشة، قذر، ووسخ، هذا هو، والله لا أبالغ الفرق بين الطفل المربَّى تربية عالية، وله أم وأب، وبيت وعناية، ومتابعة ودقَّة، وبين طفل مشرَّد، أخلاقه سيئة، كلامه بذيء، جائع، قذر، وسخ، يسرق، يفعل الفاحشة، تُفعل به الفاحشة، هذا الفرق بين مؤمنٍ وكافر ..

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}

[سورة محمد: 11]

أخواننا الكرام؛ إذا أدَّبَ اللُه عزَّ وجل المؤمنَ، وتابعه، ضيَّق عليه، وأخافه، ساق له مرضًا، ساق له شدَّة، يجب أن يشكر الله عزَّ وجل شكرًا لا حدود له، لماذا؟ لأنه ضِمْن العناية المشددة، أنا أقول: هذا جبر خاطر: إذا استفقدك الله بمعالجة، ولفت نظرك، وخوَّفك، وساق لك مصيبة، فهذا لأنه يحبك، ولأنك خاضعٌ للتربية، ولأنك ضمن العناية المشددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت