{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}
(سورة إبراهيم: من الآية 27)
وثوابت المؤمن مستنبطةٌ من كلام الله، والله سبحانه وتعالى هو الأول والآخر، وهو الظاهر والباطن، وهو الحقيقة الأولى، والتي لا حقيقة غيرها، هذا على معنى:
فإما أن تقول: الله أعلم بمراده.
وإما أن تقول: إن القرآن الكريم المُعجز بنظمه، المعجز بتشريعه، والمعجز بحقائقه العلميَّة مصاغٌ من هذه الحروف وهي بين أيدينا.
والمعنى الثالث: لعلَّها أسماء النبي عليه الصلاة والسلام يا حامد ويا محمود.
ولعلَّها أسماء الله الحسنى إشارةٌ إليها على طريقة الترميز، وعلى كلٍ فالقرآن حمَّال أوجه، وكل إنسانٍ له أن يجتهد مع الضوابط ـ ضوابط اللغة، وضوابط علم العقيدة، ومقاصد الشريعة ـ في فهم كلام الله عزَّ وجل من دون أن يكون لأحدٍ حق احتكار المعاني ..
{تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 ـ اسم الله الأعظم:
فربنا عزَّ وجل أسماؤه كلُّها حسنى، وصفاته كلُّها فضلى، لكن الاسم الأول الذي يلي اسم الله عزَّ وجل، وكلمة الله علمٌ على الذات الكاملة، فأسماء الله حسنى كلُّها جًمِعَت في كلمة (الله) ، فالله علمٌ على الذات الكاملة.
2 ـ الرحمن الرحيم:
الاسم الذي يلي اسم الله عزَّ وجل هو الرحمن الرحيم.
والرحمن الرحيم هذا الاسم أيها الإخوة على شيءٍ من التفصيل الرحمن في ذاته الرحيم في أفعاله، فذاته رحيمة وأفعاله رحيمة، وربنا عزَّ وجل قال: هذا القرآن ..
{تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
فالله عزَّ وجل خلق الخلق ليرحمهم.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (56) }
(سورة الذاريات)