فهرس الكتاب

الصفحة 16442 من 22028

حينما نسمع أن في القارات البعيدة شخصًا كان مصلحًا اجتماعيًا، أو لعله كان نبيًا، هذا لا يمنع، لأن الأنبياء الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم ليسوا كل الأنبياء الذين أرسلهم الله عزَّ وجل، إذًا:

{مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}

2 ـ من رحمة الله إرسال الأنبياء:

هذا يعطينا معنى دقيقًا جدًا؛ هو أن رحمة الله عزَّ وجل لا تنفكُّ لحظةً عن الخلق، ففي كل البلاد، وكل القارَّات، وكل الأقاليم، وكل الأصقاع، لا بد من إرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين، محذرين، مبيِّنين، مفصِّلين، إذًا: رحمة الله تتمثل في إرسال الأنبياء، هم إذًا كثيرون جدًا ..

{مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَاتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

1 ـ لا أَحَد من الأنبياء يأتي بمعجزة إلا بإذن الله:

أي أن المعجزات التي جاء بها الرسل إنْ لإثبات نبوَّتهم أو رسالتهم، أو للقضاء على معارضيهم، هذه الآيات المبيّنة أو المدمرة لخصومهم، هذه الآيات ما كان لهم أن يأتوا بها من عند أنفسهم إلا أن يأذن الله.

2 ـ الأنبياء لا يعلمون الغيب إلا بما أطلعهم الله تعالى به:

فمثلًا الإنسان أحيانًا يلتبس عليه الأمر، حينما يعلم أن الله يعلم الغيب وحده، لا يعلم الغيب إلا الله، فإذا قرأ أحاديث شريفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُبَيِّنُ أنه يعلم ما سيكون، أشراط الساعة مثلًا، عن آخر الزمان، فكيف نوفِّق بين قوله تعالى: لا يعلم الغيب إلا الله، وبين أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء بأخبارٍ عن آخر الزمان، وهذا غيب، وهذا يعرف بغيب المستقبل؟ فالجواب بسيط جدًا: النبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يعلم الغيب بذاته إلا أن يعلمه الله به.

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت