الأصنام أشياء، لكن وجدوا أنها لا تنفع ولا تضر، أو الأشخاص لا ينفعون ولا يضرون ..
{بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ}
عندنا قاعدة في أصول الفقه دقيقة جدًا هي: أن الآية المحكمة تُحمل عليها كل الآيات المتشابهات، أوضح مثل على ذلك لو قلت: إن القمح مادة خطيرة، كلمة خطيرة تفيد أنه مادة أساسية في حياة الإنسان، وتفيد أنها مادة مؤذية، متفجرة مثلًا، فما الذي يحدد لنا معنى الخطيرة هنا؟ قول آخر: القمح مادة مفيدة للإنسان، فكلمة مادة مفيدة تعبير محكم واضح، وكلمة مادة خطيرة، تعبير متشابه يفيد أنه نافع أو ضار، فما الذي يحدد معنى الخطورة في التعبير الثاني؟ المعنى الأول.
فالقاعدة أن الآيات المتشابهات تُحمل جميعها على الآيات المحكمات، بل هناك رأى آخر، هو أن آيةً محكمة واحدة تُحمل عليها كل الآيات المتشابهات مهما كثرت، لهذا قال ربنا عزَّ وجل:
{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ}
إذًا: في القرآن مائة آية، مائتا آية، تفيد أن الله يضل الإنسان، كيف يضله؟ بهذه الطريقة، أيْ أنّه يضله لا عن ذاته بل عن شركائه، الإنسان كلما اعتقد أن فلانًا بإمكانه أن يفعل أو أن يترك، فربنا عزَّ وجل كشفه على حقيقته، أو بين ضعفه، أو بين بعده، أو بين لؤمه، أو بين جهله وأضل الآخرين عنه عندما كشفه على حقيقته.
آيات اليوم:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
1 ـ الأنبياء لمْ يُذكَروا في القرآن جميعا: