فهرس الكتاب

الصفحة 16443 من 22028

فإذا أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بشيءٍ عن آخر الزمان، وعن أشراط الساعة، فهذا ليس من عنده، وليس بإمكاناته الذاتية، بل بإعلام الله له، وهذه الآية تؤكد ذلك:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَاتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}

فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ

هنا الآية تشير إلى آية الهلاك، مثلا: قوم صالح عندما طلبوا أن تخرج ناقة من الجبل، وهذه آية خارقة، فخرجت الناقة، فلما لم يؤمنوا استحقوا الهلاك، فهذه آيةٌ جمعت بين التبيين والهلاك.

لابد من أن تؤمن في الوقت المناسب:

على كلٍ، أيَّةُّ آيةٍ إذا آمن الإنسانُ بها بعد فوات الأوان فهذا الإيمان لا قيمة له، وكنت أقول لكم دائمًا وأكرر: إن خيارك مع الإيمان خيار وقت، لا خيار قبول أو رفض، لأنه إن لم تؤمن في الوقت المناسب فلا بد من أن تؤمن في الوقت غير المناسب، إيمانك في الوقت المناسب ينجيك، أما إيمانك بعد الوقت المناسب فلا ينجيك، فرعون آمن، لكنه آمن بعد فوات الأوان:

{قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90) أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}

(سورة يونس)

إذًا:

{وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَاتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت