أحيانًا إذا ناقشك إنسان، وأراد أن يكذِّب بهذا الدين، بهذا الكتاب، هو أقل شأنًا من أن تناقشه، انظر ماذا يفعل، انظر إلى دخله، إلى تصرُّفاته، ولقاءاته، وندواته، وسهراته، كيف يعتدي على أعراض الناس، كيف يعتدي على أموالهم، هكذا قال الله عزَّ وجل:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) }
(سور الماعون)
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة القصص: من الآية 50)
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ}
2 ـ المؤمن أخلاقيّ:
المؤمن أخلاقي، المؤمن قد نوَّر الله عزَّ وجل قلبه ـ ما اتخذ الله وليًا جاهلًا لو اتخذه لعلَّمه ـ فكلمة مؤمن مرتبة أخلاقيَّة، على مرتبة جماليَّة، على مرتبة علميَّة، المؤمن عالِم، وصاحب ذوق وأخلاقي، المؤمن الحقيقي لأنه يمثِّل هذا الدين، اصطبغ بالكمال الإلهي، اصطبغ بتطبيق السُنَّة النبويَّة، فلن تجد مؤمنًا خائنًا، لن تجد مؤمنًا حقودًا، ولا حسودًا، ولا دنيئًا، ولا أنانيًا، المؤمن لا يكون بخيلًا، ولا يكون جبانًا، هذا مستحيل، الإيمان هذَّبه، والإيمان صبغه.
فهؤلاء الذين يجادلون يريدون أن يطفئوا نور الله، يريدون أن يلغوا عظمة هذا الدين، يريدون أن يبتدعوا نُظُمًَا جديدة، تشريعًا وضعيًا، يطعنون في الدين وفي صلاحية الدين لهذا الزمان، هؤلاء الذين يجادلون، قال سبحانه: {أَنَّى يُصْرَفُونَ}
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
هذا تهديد ..
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
طبعًا فرعون كذَّب سيدنا موسى، وقال:
{أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى (24) }
(سورة النازعات)
وقال: