{وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) هُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ}
خلق، ويحي ويميت ..
{فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
فهذه الآية عجيبة جدًا، كن فيكون، دونما اعتبار للزمن، الإنسان هذا المخلوق الضعيف توصل بعلمه إلى اختراع حواسب، فقد يحتاج شيء ما إلى عمل شهرين من دون حاسوب، فالحاسوب ينجزه في خمس ثوانٍ، فإذا اختصر الإنسان الزمن من شهرين إلى ثوانٍ، فالله عزَّ وجل إذا انتهى العمر بأمره فهذا شيء طبيعي جدًا على الله، كن فيكون، عند الله لا يوجد زمن.
الآية قبل الأخيرة:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ}
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ
1 ـ المكذِّب بآيات الله منحرف السلوك:
هناك شيء لو وقع لكانت مشكلة، يقولون في وصف إنسان ما: إنه إنسان يكذِّب بآيات الله، ولكنه مستقيم، وأخلاقي، ويحب الخير، والحق أنك لن تجد إنسانًا يكذِّب بآيات الله إلا وهو منحرف، له أعمال سيئة، له مشاعر ليست راقية، له تصرُّفات خاطئة، يحبُّ ذاته، يعتدي على أعراض الناس، يعتدي على أموالهم، أجل، هذه حقيقته، قال:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ}
أين يمضي سهراته؟ ومع من يمضيها؟ كم يرتكب من معاصٍ؟
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) }
قال:
{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) }
(سورة الماعون)
هو نفسه ..
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة القصص: من الآية 50)
{الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}