الطفل صغير لا يقوى على أن يمشي، لا يقوى على أن يتكلَّم، يحتاج لمن ينظِّفه، لمن يطعمه، إلخ ..
{ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ}
5 ـ ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
يصبح في شدة أسره مثل الحصان في سن السابعةَ عشرةَ، يتكلَّم، يقفز كل خمس درجات معًا، يلعب، يذهب، يأتي، أين كان؟ ثم هو عظام متينة، أسنان لحم، دم ... الخ.
{ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا}
6 ـ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا
تجد شخصًا يقفز عشر درجات بينما آخر درجةً درجة، ترى شخصًا منتصب القامة، وآخر منحني الظهر، هذا شخص من دون نظَّارات وآخر بنظَّارات، أحدهم شعره أسود وآخر قد شاب، أحدهم عموده الفقري منحنٍ قليلًا، والآخر عموده مستقيم، تجد كل هذا وتجد كل ذاك ..
{لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ}
7 ـ الموت الحتمية الأكيدة في الصغر أو الكِبَر:
فالإنسان قد يموت في شبابه، الموت ليس له ترتيب، ليس له قانون ثابت ..
{مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى}
أيْ أنّ الإنسان له عند الله أجل لا ينقص ولا يزيد، لو أيقن به لما اضطرب أحد أو خاف، وكثيرًا ما يقول الطبيب: هو في دور الاحتضار، اذهبوا به إلى البيت، ثم يعيش المريض بعد الطبيب اثنتي عشرة سنة أو أكثر أو أقل، إذْ يموت الطبيب، والمريض يعيش بعد موت الطبيب اثنتي عشرة سنة مثلًا، فالمرض لا يميت، الذي يميت انتهاء الأجل، هذه الحقيقة إذا آمنَّا بها أصبحنا شجعانا.
كثرت بين الناس أمراضُ القلب، وأساسها الخوف والقلق النفسي، وأحيانًا يصاب القلب بآفات بسبب وَهْم الإنسان من أمراض القلب، أما إذا أيقن الإنسان أن انتهاء حياته بيد الله، ولا تنتهي حياته إلا إذا أراد الله عزَّ وجل، وأنّ الأمراض ليس لها علاقة بالموت، ولكنها أسباب يسوقها الله إذا أراد يعيش مطمئنا.