هذا الشعور مُسعد، أحيانًا يرتِّب الإنسان بيته، يرتِّب أوراقه، يرتِّب مكتبته، يقوم بجردٍ يقول لك: هذه لا تلزمني فيلقيها في سلة المهملاتِ، هذه أحتاجها، أليس من المناسب أن تُجري جردًا بعلاقتك مع الله؟ هذه البنود لا ترضيه، دعها، هذه ترضيه فأقبلْ عليها، ما الذي يرضيه؟
لا تنسوا الحديث القدسي الذي رواه سيدنا ابن عمر عن رسول الله، والنبيُّ رواه عن ربِّه، يقول الله عزَّ وجل:
(( من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين ) ).
[كنز العمال عن جابر]
4 ـ عليك بالكتاب المقرَّر:
فأنت بحاجة إلى مجلس علم، بحاجة إلى مَنهل، بحاجة إلى أن يستنير قلبك، أن يستنير عقلك، بحاجة إلى فهم كتاب ربَّك، هذا الكتاب المقرَّر.
بربِّكم إذا كان عند طالب امتحان بعد أسبوع، والمادَّة أساسيَّة، وهي للتخرُّج، وعنده مكتبة تملأ أربعة جدران من الأرض إلى السقف، فيها عشرة آلاف كتاب، أليس الكتاب المقرَّر هو الأساسي؟ هذا القرآن كتابنا المقرَّر، نحاسب على مدى فهمنا له، على مدى تطبيقنا له، على مدى طلبنا للعلم به، هذا هو الكتاب المقرَّر، ولذلك فالإنسان من دون علم يكون كالبهيمة عطَّل إنسانيَّته ..
{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
لو رأيت ما يجري في الكون لحمدت الله: