فهرس الكتاب

الصفحة 16408 من 22028

وهناك أيضا بالغة الدقة أيها الإخوة، ربنا عزَّ وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا}

(سورة فاطر: الآية 41)

معنى الزوال في اللغة الانحراف، يقول لك: وقت الظهر بعد زوال الشمس عن كبد السماء، أيْ بعد انحرافها، فالزوال له معنيان: معنى الانحراف، ومعنى التلاشي، لو أن الأرض انحرفت عن مسارها، وسارت في الفضاء الكوني لحُرِمَت من أشعة الشمس، وحينما تُحرم من أشعة الشمس تُصاب بشيء اسمه: الصفر المُطْلَق، الصفر المطلق أيْ مئتان وسبعون درجة تحت الصفر، في هذه الدرجة تتوقَّف الذرَّات عن الحركة، لو أنها انحرفت عن مسارها لتلاشت ..

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ}

هذا معنى:

{وَالسَّمَاءَ بِنَاءً}

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ}

كان عليه الصلاة والسلام إذا وقف أمام المرآة يقول:

(( اللَّهُمَّ كما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي ) ).

[البيهقي عن عائشة]

أولًا الخيَّاط يأخذ لك قياسا مرات عدة، لماذا؟ لمَ لا يأخذ الاثنين معًا؟ لأن هناك تناظرا تاما في جسمك، أقل من ميلي، كُمٌّ واحد، ورِجْلٌ واحدة، وكتِفٌ واحد، لأن الثاني مثله، معنى هذا أن في الإنسان تناظرا.

لو رسمنا خطًّا يبدأ من منتصف رأس الإنسان إلى أسفل جذعه لكان هذا الخط منصِّف لجسمه، وما على اليمين يساوي ما على اليسار بأدق الدقائق، إذًا:

{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت